قانون 71.24 يعيد تنظيم جرائم الشيك ويخفف الطابع الزجري لعقوبتها

ما هو الخبر؟

دخل القانون رقم 71.24 المغير لمدونة التجارة حيز التنفيذ، حاملاً تعديلات جوهرية على معالجة الشيكات بدون رصيد، أبرزها إمكانية سقوط المتابعة بمجرد التسوية باستثناء حالات التزوير والنصب.

التصنيف: القانون التجاري

تفاصيل الخبر

صدر القانون رقم 71.24 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.26.03 المؤرخ في 22 يناير 2026، ودخل حيز التنفيذ بتاريخ 29 يناير 2026. ويهدف هذا الإصلاح إلى إعادة التوازن بين تخفيف الطابع الزجري لجرائم الشيك بدون رصيد وحماية الثقة في التعاملات المالية. فقد أصبح بإمكان الشخص الذي أصدر شيكاً دون مؤونة كافية تجنب المتابعة الجنائية عبر تسوية المبلغ داخل أجل محدد، مع استثناء صريح لجرائم التزوير أو الشيكات المرتبطة بالنصب من هذا التسهيل. وأصدرت النيابة العامة تعميماً لتأطير كيفية تطبيق القضاء لهذه المقتضيات الجديدة. والمنطق خلف هذا الإصلاح عملي: فالشيك بدون رصيد غالباً ما يكون نتاج صعوبة ظرفية في السيولة لا نية احتيال؛ فإذا وسّط المدين المبلغ، تحققت غاية حماية الثقة دون الحاجة إلى عقوبة جزائية تترك أثراً في السجل العدلي. ولهذا استثنى المشرع صراحةً حالات التزوير والنصب، حيث يبقى الطابع الجزائي كاملاً؛ فالنية الاحتيالية لا تسقط بالتسوية. وعلى مستوى الممارسة، سيحتاج القضاء إلى تطبيق متوازن (وهذا ما يوضحه التعميم الصادر عن النيابة العامة): فالأجل المخصص للتسوية، وشروط إثباتها، وحصانتها من الطعن ستُفصل عبر الممارسة القضائية. وللطالب، يتغير محور السؤال في القانون التجاري والجنائي: من «معاقبة إصدار الشيك بدون رصيد» إلى «ميزان بين الحماية المدنية والردع الجزائي». وللطالب: يتغير السؤال الكلاسيكي «ما عقوبة إصدار شيك بدون رصيد؟» إلى سؤال التوازن: متى يسقط الطابع الجزائي بالتسوية، ومتى يبقى كاملاً (تزوير، نصب)؟ — وهو سؤال يجمع بين القانون التجاري والقانون الجنائي. عملياً، أهم ما جاء به القانون 71.24 هو التمييز بين حالة «الشيك بدون رصيد» البسيط (التسوية تُسقط المتابعة) والحالات الجسيمة (التزوير، النصب، الاستغلال الاحتيالي) التي تبقى مجرمة دون تسوية. والفرضية الكلاسيكية: تاجر أصدر شيكاً بدون رصيد ثم وفّى المبلغ — ما الأثر؟ (سقوط المتابعة الجزائية إذا لم تكن هناك شبهة تزوير أو نصب) وما الحالات المستثناة؟ (إذا ثبت أن الإصدار كان لغرض احتيالي، أو إذا كان الشيك مزوراً، أو إذا كان المدين قد أصدر عدة شيكات بدون رصيد في مدة قصيرة). ومن المسائل: أثر التسوية على حقوق الدائن المدني (تبقى الدعوى المدنية قائمة، والتسوية لا تلغي الدين)، والفرق بين الشيك بدون رصيد والشيك المتأخر (الأول جنحة، والثاني حالة إدارية). وينصح المراجع بالربط بين 71.24 ومدونة التجارة (الشيك سند تجاري، والتوقيع مسؤول) وبين قانون المسطرة الجنائية (سقوط المتابعة، وشروط التسوية)، لأن الامتحان يمزج بين الجزاء والمدني.

تاريخ النشر: 2026-02-19