صدور قانون المسطرة المدنية الجديد رقم 58.25 ودخوله حيز التنفيذ
ما هو الخبر؟
بعد مسار تشريعي طويل انطلق بمشروع القانون رقم 02.23، صدر أخيراً قانون المسطرة المدنية الجديد رقم 58.25 بعد مراجعته من طرف المحكمة الدستورية، وينتظر أن يدخل حيز التنفيذ بعد ستة أشهر من نشره بالجريدة الرسمية.
التصنيف: المسطرة المدنية
تفاصيل الخبر
توج المسار التشريعي الطويل لمشروع قانون المسطرة المدنية رقم 02.23 بصدور القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية، بعد أن راجعت المحكمة الدستورية مطابقته للدستور بموجب قرارها عدد 255/25. صدر القانون بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.26.07 المؤرخ في 11 فبراير 2026، ونُشر بالجريدة الرسمية عدد 7485 بتاريخ 23 فبراير 2026. وينص النص على دخوله حيز التنفيذ بعد مرور ستة أشهر من تاريخ نشره، أي حوالي 23 غشت 2026. ويحمل القانون الجديد تحولات مهمة تتعلق بتبسيط المساطر، وتعزيز الوساطة والتحكيم كوسيلة بديلة لحل النزاعات، وتخصيص قسم كامل لرقمنة الإجراءات القضائية والتوجه نحو بناء المحكمة الرقمية.
يُشكّل هذا النص نقلة نوعية في التقاضي أمام المحاكم المدنية: فإلى جانب تبسيط المساطر، خصص المشرع قسماً كاملاً للتحول الرقمي، ما يفتح الباب أمام المحكمة الرقمية وتبادل المذكرات والوثائق إلكتروني بين المحامين. ويتعلق الأمر أيضاً بتعزيز الوساطة والتحكيم كوسائل بديلة لحل النزاعات، وهو توجه يهدف إلى تقليص أعباء المحاكم وتسريع الإنصاف.
عملياً، يعني هذا التغيير للطلبة والممارسين أن مراجع المادة ستتحول تدريجياً من قانون المسطرة المدنية القديم (1974) إلى أحكام 58.25؛ فالآجال، وشروط التقاضي، والإجراءات الإلكترونية ستصبح محور أسئلة الامتحانات وموضوع الممارسة. ولأن القانون سيدخل حيز التنفيذ بعد ستة أشهر من نشره، يتعين على المتتبعين مراقبة الجريدة الرسمية والتنظيمات التطبيقية (قرارات، مذكرات) التي ستحدد آليات التبادل الإلكتروني والمكاتب الافتراضية.
من الناحية العملية، فإن أهم ما يجب أن يعرفه الطالب والممارس مع دخول القانون 58.25 حيز التنفيذ هو قاعدة «مواصلة المسار»: المساطر القائمة وقت الدخول تبقى خاضعة للنصوص التي رفعت بها، أما المساطر الجديدة فتخضع للنصوص الجديدة؛ وهذا ما يجعل تاريخ رفع الدعوى معياراً أساسياً في تحديد القانون الواجب التطبيق. ثم إن القانون أعاد النظر في منظومة الآجال، فقلّص بعض آجال الاستئناف والتمييز في المواد المستعجلة، وربط كثيراً من الإجراءات بأجل إلكتروني يجرى عبر منصة التبادل الإلكتروني، وهو تحول جوهري يجعل من الاطلاع على البوابة القضائية جزءاً من واجب المتبوع في المراقبة. ومن المسائل التي تتصدر المراجعة: تقوية وسائل التنفيذ المؤقت، وإصلاح مسطرة الاستئناف في المواد البسيطة، وتوحيد قواعد التبليغ الإلكتروني للمحامين. وينصح المراجع بحفظ الجدول المقارن بين الأجل القديم والأجل الجديد في أهم المواد (استئناف، تمييز، إشكال تنفيذي)، لأن الامتحان العملي يطرح فرضية: دعوى رفعت قبل دخول القانون وأُصدر فيها حكم بعده — أي الآجال تسري؟
تاريخ النشر: 2026-08-14